عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
ويرجى العلم بأنه يمكنك الاطلاع على المواضيع دون التسجيل

شكرا
ادارة المنتدي

بين مصر وماليزيا كرتان .. واحدة للعب وأخرى للجد (مقال يستحق القراءه)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default بين مصر وماليزيا كرتان .. واحدة للعب وأخرى للجد (مقال يستحق القراءه)

مُساهمة من طرف pro.eng في السبت ديسمبر 05, 2009 3:17 pm

ليون برخو

أول ما تقابل الزائر إلى مصر لوحة مكتوب عليها «ادخلوها آمنين». وأنا اليوم أريد أن أدخل مصر آمنا كما دخلها بنو يعقوب «ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ». وسورة يوسف التي أستقي منها هذه الكلمات، وما أجملها من كلمات، هي في مجملها خطاب أيديولوجي مذهل تحليله قد يحتاج إلى كتاب للوصول إلى الأسرار التي يخزنها. وقد أحصيت المرات التي يرد فيها فعل الاقتباس «قال أو قالوا» فوجدت أنه قد تم ذكره 73 مرة في 111 آية وهو مستتر لمرات عصي علي إحصاؤها. فالسورة ذاتها، بجانب قصتها الرائعة، عبارة عن مقاربة وحوار أيديولوجي بين أصوات ومواقف ودروس إنسانية شتّى.

وفي رسالة اليوم سأحاول أن أجري مقاربة أو حوارا أيديولوجيا بين مصر وماليزيا شبيها بالحوار والمقاربة التي أجريناها بين دبي وسنغافورة. ما دعاني إلى القيام بذلك هو هبّة مصر الكروية وما وقع بينها وبين الجزائر. وكمتابع ومختص في الشؤون العربية والإسلامية لا أخفيكم سرا إن قلت إنني صعقت لما شاهدته وسمعته عن هذه المباراة الكارثة. كم كان بودي أن تهبّ مصر وتلحق ماليزيا بمباراة الاقتصاد والسياسة لا أن تجري وراء الجزائر في مبارة كرة منفوخة.

وماليزيا لها في نفسي مكانة خاصة، وأسبابها قد تذهل القارئ. أولا، إنها تنقذني من الإحراج الذي أقع فيه عند دفاعي عن الإسلام في المحاضرات التي ألقيها والمؤتمرات التي أحضرها حول العالم وذلك بالاستشهاد بها كبلد متطور وعملاق اقتصادي ومسلم في الوقت نفسه. يسعفني ذكرها لأنني دائما أتعرض إلى سؤال عما إذا كان هناك في العالم بلد إسلامي عصري ومتطور. ثانيا، إن ماليزيا من البلدان التي دخل الإسلام إليها ولم تصلها الفتوحات. الماليزيون أسلموا، شأنهم شأن الشعوب المسلمة في جنوب شرق آسيا، بعد أن أخذ التجار المسلمون بألبابهم من خلال صدقهم وأمانتهم ووفائهم وإنسانيتهم في التعامل وقرآنهم الذي لا يميز بين البشر إلا بالتقوى والتقرب إلى ما يرضي الله.

سكان ماليزيا نحو 25 مليون نسمة مقارنة بمصر التي يبلغ عدد سكانها نحو 83 مليون نسمة. قاد نهضة ماليزيا مهاتير محمد الذي تسلم الحكم في عام 1981 وغادره بصورة دستورية ومؤسساتية سَلِسة في عام 2003. والإدارة الحالية في مصر تسلمت الحكم في عام 1981. حوّل مهاتير ماليزيا إلى قوة اقتصادية إقليمية في فترة حكمه وأصبحت مركزا للصناعات ذات التقنية العالية ووضع أركان سياسة اقتصادية تعرف اليوم في عالم الاقتصاد والمعرفة بـ «النموذج الماليزي». وفي عهده ارتفع مستوى المعيشة أكثر من 20 ضعفا والآن أصبح الفقر في هذا البلد ذي الأغلبية المسلمة تقريبا من ذكريات الماضي. والمشاريع العملاقة التي نفّذها مهاتير أكثر من أن تحصى مما رفع معدل دخل الفرد إلى أكثر من 15 ألف دولار.

وسألت عالم الاقتصاد السويدي سورن أريكسون عن مكانة ماليزيا في العالم، قال: «ماليزيا نمر اقتصادي حقيقي». وسألت أريكسون، الذي يزور ماليزيا عدة مرات في السنة لمحاورة القائمين على إدارة دفة اقتصادها، قال: «اقتصاد ماليزيا في أيدي مجموعة من أذكى علماء الاقتصاد في العالم يتّبعون سياسة اقتصادية متينة أساسها الشفافية والأمانة والإخلاص مكنت البلد من عبور الأزمة الاقتصادية التي حلت بجنوب شرق آسيا بأمان دون الاعتماد على المؤسسات المالية الغربية مما أذهل العالم وأصبح درسا يحتذى».

فلا تستغرب عزيزي القارئ إن قلت لك إن الناتج القومي الإجمالي (بسعر الصرف) في ماليزيا يبلغ نحو 222 مليار دولار بينما المصري يبلغ نحو 163 مليار دولار، مع الفارق الهائل في السكان. نسبة السكان تحت خط الفقر في ماليزيا تقريبا معدومة، أما في مصر فتصل إلى أكثر من 20 في المائة. ماليزيا تخصص 6.2 في المائة من ميزانيتها للتعليم ونسبة الأميين تبلغ نحو 10 في المائة فيها. مصر تخصص 4.2 في المائة للتعليم وتبلغ نسبة الأمية بين النساء أكثر من 40 في المائة. وتبلغ نسبة الوفيات لكل ألف ولادة حية في مصر تقريبا ضعفها في ماليزيا.

ماذا منح هذا التطور البديع ماليزيا من مزايا عدا الاقتصادية منها؟ منحها دورا بارزا في السياسة الدولية ومكّنها من أن تدلي بدلوها في شؤون العولمة بطريقة وأسلوب تحسدها عليه كل الدول الإسلامية. ومن منا لا يتذكر الانتقادات الحادة التي كان مهاتير محمد يطلقها ضد العولمة وسياسة الغرب الاقتصادية وإداناته العلنية لسياسات إسرائيل في المحافل الدولية مما كان يوقعها في حرج كبير.

ولأنني طلبت الدخول إلى مصر آمنا، آمل أن يتسع صدر شعبها لهذه المقارنة وآمل أيضا أن يستفيدوا من «النموذج الماليزي» والذي لا أعتقد أن الماليزيين سيبخلون على إخوانهم المصريين به. كرة القدم لعبة رشيقة وممتعة ولكن الاهتمام المؤسساتي بها بهذا الشكل لا يعطي مؤشرات مشجعة للمستقبل وإلا كيف يعقل أن مصر العظيمة حتى هذه اللحظة تفتقد تداولا مؤسساتيا للسلطة؟!

وإلى اللقاء
االمصدر:
من هنا

pro.eng
.
.

ذكر عدد الرسائل : 742
القسم : حاسبات
شخصيتك : الدماغ العاليه
الفرقه : الرابعه
المزاج :

http://ashraf7amdy.blogspot.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: بين مصر وماليزيا كرتان .. واحدة للعب وأخرى للجد (مقال يستحق القراءه)

مُساهمة من طرف sharkawy في السبت ديسمبر 05, 2009 8:18 pm

مقالة جميلة جدا يا أبو أشرف
بس الناس دى لا يهددها بعبع قاعد جنبها لو حاولت أن تتقدم سيقوم بقضمه !!
avatar
sharkawy
.
.

ذكر عدد الرسائل : 1303
الهوايات : football و graphics `
شخصيتك : طيب
المزاج :

http://www.55a.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى